عبد الوهاب الشعراني
676
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )
تكاليف الدنيا فإن يوم القيامة برزخ بين الدنيا والآخرة فله وجه إلى أحكام الدنيا به دعي أهل الأعراف إلى السجود الذي رجحت به ميزانهم وبه وجه إلى الآخرة به جوزوا بأعمالهم وما منع أهل الأعراف من الوقوع في النار حال كونهم كانوا على الجسر إلا وجود توحيدهم فهو المانع لهم عن الوقوع حتى وجدت منهم هذه السجدة . فانظر يا أخي عناية التوحيد بأهله فالحمد للّه رب العالمين . وليكن ذلك آخر « كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر » جعله اللّه تعالى خالصا لوجهه الكريم ونفع به مؤلفه وكاتبه وسامعه والناظر فيه ، وقد ألفته بحمد اللّه في دون شهر وطالعت « الفتوحات » على عدد مباحثه فكنت أطالع على كل مبحث جميع الكتاب لأخذ النقول المناسبة له وقد عدوا ذلك من الكرامات فإن « الفتوحات » عشر مجلدات ضخمة فعلى ذلك الحساب قد طالعت في كل يوم « الفتوحات » مرتين ونصفا مقدار ذلك خمسة وعشرون جزءا كل يوم وقد قدمنا في مبحث الكرامات أنه يجب على صاحب الكرامة أن يؤمن بها كما يؤمن بها إذا وقعت على يد غيره فالمؤلف أول مؤمن بهذه الكرامة فلله الحمد أولا وآخرا . وكان الفراغ من تأليفه في يوم الاثنين المبارك سابع عشر رجب سنة خمس وخمسين وتسعمائة بمنزل المؤلف بمصر المحروسة بخط بين السورين هذا ما وجد كله بخط المؤلف بقوله طالعت إلى آخر الكلام . تم بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد للّه رب العالمين ؛ وقد أنشد العالم العلامة الشيخ محمد الكومي يمدح هذا الكتاب : يواقيت علم في عقود عقائد * لذا صاغ معناها ففيها جواهر